أحمد زكي صفوت

217

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

فعملتم له وقسرتم أنفسكم على طاعته وجمعتم مع السرور بالنعم خوفا لزوالها ولانتقالها ووجلا من تحويلها فإنه لا شئ أسلب للنعمة من كفرانها وإن الشكر أمن للغير ونماء للنعمة واستجلاب للزيادة وهذا لله على من أمركم ونهيكم واجب . ( تاريخ الطبري 5 : 27 وشرح ابن أبي الحديد م 3 ص 125 ) 82 - خطبة له وخطب أيضا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ ابن جبل ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإن الله جعلني له خازنا وقاسما إني بادئ بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعطيهن ثم المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أنا وأصحابي ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ثم من أسرع إلى الهجرة أسرع إليه العطاء ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته إني قد بقيت فيكم بعد صاحبي فابتليت بكم وابتليتم بي وإني لن يحضرني من أموركم شئ فأكله إلى غير أهل الجزاء والأمانة فلئن أحسنوا لأحسنن إليهم ولئن أساءوا لأنكلن بهم . ( العقد الفريد 2 : 132 ) 83 - خطبة له وخطب أيضا فقال الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان ورحمنا بنبيه صلى الله عليه وسلم فهدانا له من الضلالة وجمعنا به من الشتات وألف بين قلوبنا ونصرنا على